"الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ".
(ما لم يحدِث): أي: ما لم يحصل له ناقضُ الطهارة (١)، وفسره بعضهم بالحديثِ في غيرِ ذكرِ الله.
* * *
باب: بُنْيَانِ الْمَسْجدِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ، فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لتزَخْرِفُنَّهَا كمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
(وأَكَنَّ (٢) الناسَ من المطر): يقال: كننتُ زيدًا أُكِنُّه (٣): إذا جعلت له كِنًّا -بكسر الكاف-؛ أي: ما يستره، وأكننتُه، رباعيًّا، فضبط الأصيلي هذه الكلمة على الثاني -بهمزة مفتوحة على الأمر- (٤)، وضبطه غيره على الأول، لكِن (٥) -بكسر الكاف بدون همزة-، قال القاضي: وهما صحيحان (٦).