العلوم. وهلك بإلبيرة سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
٣٢٩ - محمد (¬١) بن عليّ بن الحسن بن عليّ التّميميّ الغوثيّ، أبو بكر
القيروانيّ. نزل صقلّية، ويعرف بابن البرّ (¬٢)، وهو لقب عليّ جدّ أبيه.
روى عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النّجيرميّ، وأبي القاسم بن سيف (¬٣)، وأبي سعد المالينيّ وغيرهم.
وكان أحد الأئمة في علم العربيّة، جيّد الضّبط، متقنا. روى عنه عبد الرّحمن بن عمر القصديريّ، وعبد الله بن إبراهيم الصّيرفيّ، وأبو الطيّب عبد المنعم ابن الكمّاد، وعليّ بن جعفر ابن القطّاع. وكان سماع الصّيرفيّ منه لشعر المتنبي في ربيع الأوّل سنة تسع وخمسين وأربع مئة. وأبو العرب الشاعر الصّقلّيّ هو آخر من روى عنه. ولقي بمصر القاضي عبد الوهّاب المالكيّ وقال: أتيته فقلت: أنت القائل [من المتقارب]:
تملّكت يا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يا ناظري ناظري
وما كان ذا أملي يا ملول ... ولا خطر الهجر في خاطري
فجد بالوصال فدتك النّفوس ... فلست على الهجر بالقادر
وفيك تعلّمت نظم الكلام ... فلقّبني الناس بالشاعر