بالأندلس مثل أبي القاسم بن ورد، ولا أحاشي من الأقوام من أحد. سمعت أبا الرّبيع بن سالم يقول: سمعت أبا الخطّاب ابن الجميّل يقول: سمعت أبا موسى يقول، فذكره. ولقي بأغمات في سنة ثلاثين وخمس مئة أبا محمد اللّخميّ فسمع منه. وكان من الراسخين في العلم، قائما على الأصول والفروع، أديبا، شاعرا، خطيبا مفوّها، مدركا، من رجال الكمال. ولي قضاء مرّاكش فحمد.
وتوفّي في شعبان سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، وولد سنة اثنتي عشرة.
٧٣٦ - عيسى (¬١) بن عبد العزيز بن يللبخت (¬٢) الجزوليّ النّحويّ، أبو
موسى المرّاكشيّ.
حجّ، ولازم عبد الله بن برّي بمصر، فأخذ عنه العربيّة واللّغات. وسمع من أبي محمد بن عبيد الله «صحيح البخاريّ». وصدر من رحلته، فتصّدر بالمريّة وبالجزائر عمل بجاية دهرا لإقراء النّحو. وكان إماما مقدّما في معرفة العربيّة لا يجارى، مع جودة التفهيم وحسن العبارة، وإليه انتهت الرّياسة في هذا الشأن، وله مجموع على «الجمل» كثير الفائدة متداول يسمّى «بالقانون»، وقد نسب إلى غيره. أخذ عنه جلّة.