١ - ألا تسأَلانِ الْمَرءَ مَاذَا يُحَاول … أَنَحْبٌ فَيقضَى أَمْ ضَلالٌ وَبَاطلُ
٢ - أَرى الناسَ لا يَدرونَ ما قَدرُ أَمرهم … بَلى كُلُّ ذي لُبٍّ إلى اللهِ واصِلُ
٣ - ألا كل شيءٍ مَا خَلا الله بَاطل … وَكُل نَعيمٍ لا مَحَالةَ زَائلُ
٤ - وَكُل أُنَاسٍ سَوفَ تَدْخُلُ (¬١) بَينَهُم … دُوَيهيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ
٥ - وَكُل امْرئ يَوْمًا سَيَعلَمُ سَعيَه … إذا حُصِّلَت عِندَ الإلَهِ المَحَاصِلُ
٦ - إذا المرءُ أَسرَى ليلةً خال أنه … قضَى عمَلًا والمرءُ ما دام عاملُ
٧ - فَقولا لَهُ إِن كانَ يَقسِمُ أَمرَهُ … ألمَّا يَعظكَ الدَهرُ أُمُّكَ هابلُ
٨ - فَإن أَنتَ لَم ينفعْكَ عِلمُك فَانتَسِب … لعلَّكَ تهديكَ القُرونُ الأَوائِلُ
٩ - فَتَعلَمَ أَن لا أَنتَ مُدرِكُ ما مَضى … وَلا أَنتَ مما تَحذَرُ النَفسُ وائلُ
١٠ - فَإن لَم تجِد من دُونِ عَدنانَ والِدِّا … وَدونَ مَعَدٍّ فَلتَرُعْكَ العَواذِلُ
وهي من الطويل، وهو أول بحور الدائرة الأولى من الدوائر الخمس المسماة بدوائر المختلف، وسميت به لاختلاف كمية أجزائها (¬٢)، وهي مشتملة على خمسة أبحر، ثلاثة مستعملة وهي: الطويل والمديد والبسيط، وبحران مهملان وهما: المستطيل مقلوب الطويل، والممتد مقلوب المديد (¬٣)، وأصله في الدائرة: فعولن مفاعيلن أربع مرات (¬٤)، وقد دخله القبض في ضربه، وأما عروضه فتكون مقبوضة دائمًا (¬٥).
والقبض هو (¬٦): حذف الخامس الساكن (¬٧)، فتحذف (¬٨) الياء من "مفاعيلن" فيصير مفاعلن، فتقول (¬٩): (ألا كل) فعولن سالم، (ل شيء ما) مفاعيلن سالم، (خلا اللا) فعولن سالم، (هـ باطل) مفاعلن، مقبوض.