الاستشهاد فيه:
في قوله: "كل الظن" حيث نُصِبَ نيابةً عن المصدر؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: ١٢٩] (¬١).
الشاهد الثاني والأربعون بعد الأربعمائة (¬٢)، (¬٣)
يُعْجِبُهُ السَّخُونُ والبَرُودُ … والتَّمْرُ حُبًّا ما لهُ مَزِيدُ
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز ابن الراجز، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "السخون" بفتح السين المهملة، وهو ما يسخن من المرق، و "البرود" بفتح الباء الموحدة، بمعنى البارد، و "المزيد" بفتح الميم؛ مصدر ميمي بمعنى الزيادة.
الإعراب:
قوله: "يعجبه": [جملة] (¬٤) من الفعل والمفعول وهو الضمير الذي يرجع إلى معهود، وقوله: "السخون" بالرفع فاعله، وقوله: "والبرود، والتمر" مرفوعان عطفا على السخون، قوله: "ما له مزيد" كلمة ما اسم نكرة صفة لقوله: "حبًّا" (¬٥)، وقوله: "مزيد" بالرفع مبتدأ، وقوله: "له" مقدمًا خبره، والجملة في محل النصب صفة "لحبًّا".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حبًّا" وهو أنه منصوب بقوله: "يعجبه" من قبيل قولهم: أفرح الجذل، وفرحت جزلًا، وأحببته مقة؛ لأن في معنى الإعجاب معنى المحبة، ويجوز أن يكون حبًّا منصوبًا بفعل محذوف تقديره: يحب ذلك حبًّا، ودلَّ على يُحِبّ المحذوف قوله: "يعجبه"؛ لأن كل معجب محبوب فافهم (¬٦).