الإعراب:
[قوله: "] (¬١) فجئت": الفاء عطف على ما قبله، و "جئت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "وقد نضت": جملة وقعت حالًا، أي: والحال أنها قد ألقت لأجل النوم ثيابها، قوله: "لنوم" (¬٢) اللام للتعليل، "وثيابها" كلام إضافي نصب على أنه مفعول لقوله: "نضت"، قوله: "لدى الستر" كلام إضافي نصب على الظرف, قوله: "إلا": استثناء من قوله: "وقد نفحت لنوم ثيابها" [وقوله: "لبسة المتفضل": كلام إضافي منصوب على الاستثناء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لنوم" حيث أبرزت فيه لام التعليل؛ وذلك لأن النوم لم يقارن نضوها ثيابها] (¬٣)، وقد علم أن من جملة شروط انتصاب المفعول له باللام المقدرة: أن يكون المفعول له والعامل فيه في زمان واحد؛ لأن العلة حقها المقارنة، فإن كانا في زمانين لم يجز النصب وتعين الجر بإظهار اللام، والله تعالى أعلم (¬٤).
الشاهد التاسع والأربعون بعد الأربعمائة (¬٥) , (¬٦)
وإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ … كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
أقول: قائله هو أبو صخر (¬٧) الهذلى، [وهو] (¬٨) من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٩):
١ - عَجبتُ لسَعْيِ الدَّهْرِ بَينِي وبينَها … فلمَّا انقضَى ما بَينَنَا سكَنَ الدَّهْرُ
٢ - فيا حبَّها زِدْني جَوَى كُلَّ لَيلَةٍ … ويا سَلْوةَ الأيَّامِ موعِدُكِ الحشرُ
٣ - ويا هَجْرَ لَيلَى قد بَلَغتَ بِيَ المدا … وزِدتَ عَلَى ما لَيسَ يَبلُغُهُ الهَجْرُ