ادخاره, قوله: "وأعرض": عطف على قوله: "وأغفر"، وقوله: "عن شتم اللئيم": يتعلق به، قوله: "تكرما": نصب على التعليل -أيضًا- أي: لأجل التكرم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ادخاره" فإنه مفعول له، وقد جاء بالإضافة، فالنصب فيه والجر باللام متساويان، وذلك لأن المفعول له إذا وجدت الشروط [فيه] (¬١) على ثلاثة أضرب: راجح ومرجوح ومساوٍ.
فالراجح: أن يكون المفعول له معرفًا باللام، والأكثر فيه أن يكون مجرورًا باللام كقولك: جئتك للطمع في بِرِّك، والنصب جائز على قلة؛ كما في قول الراجز (¬٢):
لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيجَاءِ … ...................................
وقد مر (¬٣).
والمرجوح: جره: أن يكون المفعول له مجردًا من الألف واللام والإضافة؛ كقولك: جئتك تبركًا بك، فهذا أجود من قولك: جئتك للتبرك بك، ومنهم من لا يجيزه (¬٤)، والصحيح جوازه مع رجحان نصبه؛ كما في قول الراجز:
مَنْ أَمَّكُمْ لِرَغْبَةٍ فيكُمْ ظَفِرْ … ..............................
وقد مَرَّ بيانه (¬٥).
والمساوي بين الجر والنصب: أن يكون المفعول مضافًا؛ نحو: جئتك رجاءك، وجئتك لرجائك، ومن النصب قول حاتم:
وَأُغْفِرُ عوراء الكريمِ ادخارَهُ … ..................... إلخ (¬٦)