الشاهد السابع والخمسون بعد الأربعمائة (¬١) , (¬٢)
جَمَعَت وفُحْشًا غِيبةً وَنمِيمةً … ثَلاثُ خِصَالٍ لستَ عَنَها بِمَرْعَوي
أقول: قائله هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي (¬٣).
وهو من قصيدة واوية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٤):
١ - تُكَاشِرُنِي كُرْهًا كَأَنَّكَ نَاصِحٌ … وعَيْنُكَ تُبْدِي أَنّ صَدْرَكَ لِي دَوي
٢ - لِسَانُكَ مَاذَيُّ وغَيبُكَ عَلْقَمٌ … وَشَرُّكَ مَبسُوطٌ وخَيْرُكَ مُنْطَوي
٣ - فَلَيْتَ كَفَافًا كَانَ خَيْرُكَ كُلُّهُ … وَشَرُّك عَنِّي مَا ارْتَوَى الماءَ مُرْتَوي
٤ - وَكَمْ مَوْطِنٍ لولايَ طِحْتَ كمَا هَوَى … بأَجْرَامِهِ مِنْ قُنَّةِ النِّيقِ مُنْهَوي
٥ - جَمَعْتَ وَفُحْشًا غِيبَةً وَنَمِيمَةً … ................ إلى آخره (¬٥)
٦ - تَبَدَّلَ خَلِيلًا بِي كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ … فإِنِّي خَلِيلًا صَالِحًا بكَ مُقْتَوي
١ - قوله: "تكاشرني": من الكشر وهو التبسم ببدو الأسنان, قوله: "دوي" بفتح الدال، المهملة وكسر الواو، ويقال: رجل دوي؛ أي: فاسد الجوف من داء.
٢ - قوله: "ماذي" بكسر الذال والمعجمة وتشديد الياء، قال الجوهري: الماذيّ: العسل، الأبيض (¬٦)، و"العلقم": الحنظل.
٤ - وقوله: " [طحت] (¬٧) [من طاح يطوح ويطح] (¬٨) إذ هلك, قوله: "هوى" أي: سقط، والمنهوي من بابه، و"النيق" بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره قاف، وهو أرفع موضع في الجبل، ويجمع على نياق.
٥ - قوله: "بمرعوي": من الارعواء وهو الكف عن القبيح، وهو من رعى يرعو؛ أي: كفَّ،