و"الضابط" بالجر صفة، والجملة وقعت صفة لمتلف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فما أنت والسير" حيث انتصب السير بالفعل المحذوف، فيكون الواو فيه بمعنى مع، ويجوز الرفع على أن تكون الواو عاطفة؛ كما ذكرنا (¬١).
الشاهد الحادي والستون بعد الأربعمائة (¬٢) , (¬٣)
أزمانُ قَوْمي والجمَاعةَ كالذي … لَزِمَ الرِّحَالةَ أنْ تميل مُمِيلَا
أقول: قائله هو الراعي، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد كان (¬٤).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "والجماعة" فإنه منصوب على أنه مفعول معه، والواو فيه بمعنى مع، انتصب بكان المقدرة الرافعة لقومي؛ لأن تقديره: أزمان [كان] (¬٥) قومي (¬٦).
الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة (¬٧) , (¬٨)
إذَا أَعْجَبَتْكَ الدّهْرَ حالٌ مِنَ امرِئ … فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَهُ واللياليَا
أقول: احتجتْ به طائفة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وبعده بيت آخر وهو:
يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ … وإنْ كَانَ فِيمَا لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا
وهما من الطويل.
قوله: "فدعه": أي اتركه, قوله: "وواكل أمره": من واكلت فلانًا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك, قوله: "آليا": من ألا يألو إذا قصر، والمعنى؛ وإن كان فيما يرى الناس لا يألوا،