٢ - قوله: "ملمع" يعني: فيها لمع بياض وسواد, قوله: "كنوس" يعني: داخلة في كنسها، وهو موضعها من الشجر (¬١) تكتن فيه وتستتر, قوله: "الميس" بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف، وهو جمع ميساء، من الميس بفتح الميم، وهو التبختر في المشي.
الإعراب:
قوله: "وبلدة" الواو فيه واو رب، "وبلدة": مجرور بها, قوله: "ليس": من الأفعال الناقصة، و "أنيس": اسمه، و"بها": مقدمًا خبره، أي: ليس أنيس كائن فيها, قوله: "إلا اليعافير": استثناء من قوله: "أنيس" على وجه الإبدال مع أنه استثناء منقطع، وذلك في لغة بني تميم؛ فإنهم يجيزون: ما فيها أحد إلا حمار، وأما أهل الحجاز فإنهم يوجبون النصب، قوله: "وإلا العيس" عطف على "إلا اليعافير".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إلا اليعافير وإلا العيس" وقد قررناه، والله أعلم.
الشاهد الثامن والستون بعد الأربعمائة (¬٢) , (¬٣)
عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا … ولَا النَّبلُ إلا المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ
أقول: قائله هو ضرار بن الآزور المالكي (¬٤) من بني رواد بن عمرو بن مالك، وقبله:
١ - أُجَاهِدُ إذْ كَانَ الجِهَادُ غَنِيمَةً … وَللهُ بِالْعَبدِ المُجَاهِدِ أعْلَمُ