شواهد الحال
الشاهد التسعون بعد الأربعمائة (¬١) , (¬٢)
فلولا اللهُ والمُهْرُ المفدَّا … لرحتَ وأنتَ غِرْبَالُ الإهابِ
أقول: قائله هو منذر بن حسان، وهو من قصيدة بائية من الوافر، ومنها قوله:
١ - وبَادِيَةِ الجَوَاعِر مِن نُمَيرٍ … تُنَادَى وَهْيَ سَافِرَةُ النِّقَاب (¬٣)
٢ - تُنَادي بالجَزِيرَة يَا لَقَيسٍ … وَقَيْسٌ بِئسَ فِتيَانُ الضِّرَابِ
٣ - قَتَلنَا مِنهُمْ مَائَتَيِن صَبرًا … وأَلْفًا بالتِّلاع وبالرَّوَابِي
٤ - وأَفْلَتْنَا هُجَينَ بَنِي سُلَيمٍ … يُفَدِّي المهُرَ مِنْ حُبِّ الإيَابِ
٥ - فلَوْلا اللهُ .................. … ................................ إلخ
١ - قوله: "وبادية الجواعر من نمير" أي: مكشوفة الإست، والجواعر: جمع جاعرة وهي حلقة الدبر.
٢ - قوله: "بالجزيرة" بالجيم والزاي ثم الراء، اسم موضع بعينه ما بين الفرات ودجلة.
٣ - و "التلاع" بكسر التاء المثناة من فوق؛ جمع تَلْعَةٍ، وهي ما ارتفع من الأرض، وما انهبط -أيضًا- من الأضداد، قاله أبو عبيدة، وقال أبو عمرو: التلاع: مجاري الماء على الأرض إلى بطون الأودية (¬٤)، و "الروابي": جمع رابية، وهي ما ارتفع من الأرض مثل التل.