الشاهد السابع عشر بعد الخمسمائة (¬١)، (¬٢)
ولو أن قَوْمًا لارْتِفَاعِ قَبِيلَةٍ … دَخَلُوا السَّمَاءَ دَخلتُها لا أحجَبُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "ولو أن قومًا" الواو للعطف، ولو للشرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم، وتقع أن بعدها كثيرًا، "وقومًا" اسم أن، وخبره قوله: "دخلتها".
فإن قلت: ما موضع أن هاهنا؟
قلت: الرفع، ولكنهم اختلفوا (¬٣):
فقال سيبويه: بالابتداء، ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه (¬٤).
وقال ابن عصفور: يقدر له الخبر مؤخرًا؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٣]، أي: ولو أن إيمانهم ثابت (¬٥).
وقال المبرد والزجاج والكوفيون: الرفع على الفاعلية، والفعل مقدر بعدها تقديره: ولو ثبت أن قومًا، والتقدير في الآية: ولو ثبت أنهم آمنوا، فافهم (¬٦)، قوله: "لارتفاع قبيلة" يتعلق بقوله: "دخلوا السماء" وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو السماء، وقعت صفة للقوم، وقوله: "لا أحجب" جملة وقعت حالًا من ضمير دخلت مجردة عن الواو؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ [النمل: ٢٠]، و ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤمِنُ بِاللهِ﴾ [المائدة؛ ٨٤].