وهو قليل، والأكثر مجيئه بلا واو؛ كما ذكرنا في البيت السابق.
والاستشهاد فيه وهو ظاهر (¬١).
الشاهد العشرون بعد الخمسمائة (¬٢)، (¬٣)
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ … نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ
أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله (¬٤):
١ - أمنْ أُمِّ أوْفَى دِمْنَةً لَمْ تكلّم … بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فالمتُثَلَّمِ
٢ - ديَارٌ لهَا بالرقْمَتَيْن كأنَّها … مراجِعُ وَشْمٍ في نَوَاشِرَ مِعْصَمِ
٣ - بها العينُ والآرامُ يمْشِيَن خِلْفَةً … وأَطلَاؤُهَا ينهَضْنَ من كلِّ مَجْثِمٍ
٤ - وقفْتُ بِهَا من بعدِ عشْرِينَ حِجَّةً … فلأيًا عَرَفْتُ الدارَ بعدَ تَوَهُّمِ
٥ - أَثَافِيَّ سُعْفًا من مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ … ونُؤْيًا كَحَوْضِ الجُدِّ لمْ يَتَثَلَّمِ
٦ - فلما عرفتُ الدارَ قلتُ لربْعِهَا … ألَا أَنْعِمْ صباحًا أَيُّها الربْعُ واسلَمِ
٧ - تبصَّرْ خليليَّ هلْ تَرَى مِنْ ظعائنَ … تحَمَّلْنَ بالعليَاءِ منْ فوقِ جُرْثُمِ
إلى أن قال:
٨ - كأن فتات .................. … ....................... إلخ
وهي من الطويل، يمدح بها زهير بن الحرث بن عوف وهرم بن سنان.
قوله: "دمنة" بكسر الدال وهي الكناسة.
١ - قوله: "لم تكلم" أصله: لم تتكلم فحذفت إحدى التاءين؛ كما في [قوله تعالى] (¬٥):