خبره، قوله: "جار": جملة ماضية وقعت حالًا، وقوله: "أو عدلا": عطف عليه، وألفه للإطلاق.
قوله: "ولا تشح": عطف على قوله: "كن"، وفي عطف النهي على الأمر خلاف مشهور، والصحيح جوازه (¬١)، قوله: "عليه": يتعلق بقوله: "ولا تشح" في محل النصب على المفعولية، قوله: "جاد": جملة وقعت حالًا، و"أو بخلا": عطف عليها، وألفه للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "جاد" حيث وقع حالًا، وهو ماض ولم يجيء معها قد؛ لكون الماضي قد عطف عليه بأو، وكذا وقع بعد إلا؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: ٣٠]، وكذا الكلام في قوله: "جاد" فافهم (¬٢).
الشاهد الرابع والعشرون بعد الخمسمائة (¬٣)، (¬٤)
وَقَفْتُ برَبْعِ الدَّارِ قدْ غيَّرَ البِلَى … معَارِفَهَا والسَّاريَاتُ الهَوَاطِلُ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، واسمه: زياد بن معاوية؛ كما قد ذكرنا غير مرة.
وهو من قصيدة من الطويل يرثي بها النعمان بن الحرث بن أبي شمر الغساني، وأولها هو قوله:
١ - دَعَاكَ الهَوَى واستَجْهَلْتْكِ المَنَازِلُ … وكَيفَ تَصَابي المَرْء والشَّيْبُ شَاملُ
٢ - وقفتُ بِرَبْعِ الدَّارِ .............. … ............... إلى آخره (¬٥)
٣ - أُسَائِلُ عن سُعدى وَقَدْ مَرَّ بَعْدَنا … عَلَى عَرَصَات الدَّارِ سَبعٌ كَوَاملُ
٤ - فسَلَّيتُ ما عِندِي بِرَوْحَةِ عِرْمِسٍ … تَخُبُّ برحْلِي تَارةً وتُناقلُ
وهي ثلاثون بيتًا.
١ - قوله: "دعاك الهوى" يقول: لما رأيت منازل سعدى فعرفتها حركت منك ما كان