وهي -أيضًا- حال، قوله: "هداب الأزر" كلام إضافي منصوب على المفعولية (¬١) -أيضًا-.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عبق المسك بهم" فإنها جملة اسمية وقعت [حالًا] (¬٢) بلا واو، وهو قليل (¬٣).
الشاهد السابع والعشرون بعد الخمسمائة (¬٤)، (¬٥)
ولولا جَنَانُ الليلِ ما آب عامرٌ … إلى جعْفَرٍ سِرْبَالُه لمْ يُمَزَّقِ
أقول: قائله هو سلامة بن جندل؛ كذا قاله ابن بري (¬٦)، وأنشده الفارسي في الإغفال هكذا (¬٧):
ولولا جَنَانُ الليلِ مَا آلَ جَعْفَرَ … إلى عامر سرْبَالُهُ لَمْ يُحَرَّقِ
وهو من الطويل.
قوله: "جنان الليل" أي ظلمته، قال الجوهري: جنان الليل: إدلهامه، ويروى: ولولا جنون الليل؛ أي: ما ستر من ظلمته (¬٨)، "ما آب" أي: ما رجع؛ من آب يؤوب أوبة وإيابًا وأوبًا إذا رجع، قوله: "سِرْبَالُه" بكسر السين، وهو القميص.
الإعراب:
قوله: "ولولا" قد تقدم غير مرة أن لولا لربط امتناع الثانية بوجود الأولى؛ نحو: لولا زيد لهلك عمرو، فإن هلاك عمرو منتفٍ لوجود زيد، وكذلك هاهنا عدم. رجوع عامر إلى جعفر منتفٍ لوجود ظلام الليل، قوله: "جنان الليل": كلام إضافي مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: لولا جنان الليل موجود، وقوله: "ما آب عامر": جملة من الفعل والفاعل وقعت جوابًا للولا، وقوله: "إلى جعفر" يتعلق بقوله: "ما آب".