الاستشهاد فيه:
في قوله: "دع عنك" فإن عن هنا اسم بمعنى جانب وهذا متعين في ثلاثة مواضع:
أحدها: أن تدخل عليها من كما في قوله:
وَلَقَدْ أَرانِي للرِّمَاح دريئةً … منْ عَنْ يَميني تَارةً وَأَمَامِي
وقد ذكر عن قريب (¬١).
والثاني: أن تدخل عليها على وذلك نادر، والمحفوظ منه بيت واحد وهو قوله:
على عنْ يَميني مَرَّت الطيرُ سُنّحَا … ....................... (¬٢)
والثالث: أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد، قاله الأخفش (¬٣)، وذلك كما في قوله:
دع عنك نهبًا ............. … ......................... إلخ
وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المنفصل" (¬٤).
الشاهد السابع والثمانون بعد الخمسمائة (¬٥)، (¬٦)
لمن الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الحِجْر … أَقويْنَ مُذْ حجج وَمُذ دهْر
أقول: قائله هو زهير بن أبن سلمى، واسمه: ربيعة، وهو من قصيدة رائية، من الكامل، يمدح بها هرم بن سنان، وهو أول القصيدة، وبعده (¬٧):