العمل، ولهذا جرت قوله: "غارة"، و"شعواء": صفة غارة، [قوله: "] (¬١) كاللذعة": جار ومجرور، و"بالميسم": يتعلق به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ربتما غارة" حيث جرت رب مع دخول "ما" عليها, ولم تكلها عن العمل، قال أبو حيان: كلمة ما زائدة، والتقدير: رب غارةٍ (¬٢)، وكذا نص عليه ابن هشام ﵀ (¬٣).
الشاهد الرابع والتسعون بعد الخمسمائة (¬٤) , (¬٥)
وَنَنْصرُ مَوْلانَا ونَعْلَمُ أنَّهُ … كمَا النَّاسِ مَجْرُومٌ عليه وَجَارِمُ
أقول: قائله هو عمرو بن البراقة النبهي (¬٦)، وهو من قصيدة ميمية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٧):
١ - تَقُولُ سُلَيمَى لَا تَعَرَّضْ لِتَلْقَة … ولَيلُكَ مِنْ لَيلِ الصعَالِيكِ نَائِمُ
٢ - ألَم تَعْلَمِي أَن الصَّعَالِيكَ نَوْمُهُم … قَلِيلٌ إذا نَامَ الخلِي المُسَالِمُ
٣ - إذَا الليلُ أدْجَى وَاكْفَهَرَّتْ نُجُومُهُ … وصَاحَ مِنَ الإِفْرَاطِ هَامٌ جَوَاثمُ
٤ - وَمَال بِأَصْحَابِ الكَرَى غَلَبَاتُهَا … فَإني عَلَى أَمْرِ الغِوَايَةِ حَازِمُ
٥ - وكَيفَ ينامُ الليلَ مِنْ جُلّ هَمّهِ … حُسَامٌ كَلَونِ الملحِ أبيضُ صَارِمُ
٦ - وكُنتُ إذَا قَوْمٌ غَزَوْني غَزَوْتُهُم … فَهَلْ أنَا فيِ ذا يال هَمْدَانِ ظَالِمُ
٧ - مَتَى تَجْمَعُ القَلْبَ الذكِيَّ وصَارمًا … وأنفًا حَمِيًّا تَجْتِنبكَ المَظَالِمُ
٨ - متَى تَجْمَعِ المال المُمَنّعَ بالقَنَا … تَعِشْ مُثْرِيًا أوْ تَخْتَرِمْكَ المخارِمُ
٩ - كَذَبْتُم وَبَيتُ الله لا تَأْخُذُونَهَا … مُرَاغَمَةً مَا دَام للسيفِ قَائِمُ