عطف على "فمثلك"، قوله: "فألهيتها": عطف على قوله: "قد طرقت"، والمعنى: فألهيت كل واحدة منهما.
قوله: "عن ذي تمائم" أي: عن صبي ذي تمائم؛ أقام [النعت مقام] (¬١) المنعوت، قوله: "مغيل": صفة لذي تمائم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فمثلك" حيث حذفت (¬٢) رب بعد الفاء كما ذكرنا (¬٣).
الشاهد الثامن والتسعون بعد الخمسمائة (¬٤) , (¬٥)
وَلَيلٍ كَمَوْجِ البَحْر أَرْخَى سُدُولَهُ … عَلَيَّ بأَنْوَاع الهُمُوم ليبتلي
أقول: قائله هو امرؤ القيس -أيضًا-، وهو -أيضًا- من قصيدته المشهورة التي ذكرنا أولها آنفًا (¬٦).
قوله: "كموج البحر" أي: في كثافة ظلمته، يقال: أظلم كأنه موج البحر إذا تكاثفت ظلمته، قوله: "سدوله" أي: ستوره، يقال: سدلت ثوبي إذا أرخيته ولم تضممه.
قوله: "بأنواع الهموم" [أي: بضروب الهموم، قوله: "] (¬٧) ليبتلي" أي: لينظر ما عندي من الصبر والجزع، ويقال: ليختبر، ويقال: ليعذبني، ومعنى البيت: أنه يخبر أن الليل قد طال عليه لما هو فيه.
الإعراب:
قوله: "وليل": مجرور برب المضمرة، أي: رب ليل، وقوله: "كموج البحر": صفته، قوله: "أرخى سدوله": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صفة لليل (¬٨)، والدليل عليه أنه