وفيه الاستشهاد.
قوله: "قطعت": فعل وفاعل والمفعول محذوف، أي: قطعتها، والجملة في محل الجر [لأنها] (¬١) صفة مهمه، و"بعد": نصب على الظرف، و"مهمه": مجرور بالإضافة.
الشاهد الرابع بعد الستمائة (¬٢) , (¬٣)
وَقاتِمِ الأعْمَاقِ خَاوي المُخْتَرَقْن … ...................................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقد استوفينا الكلام فيه في شواهد الكلام في أول الكتاب (¬٤).
والاستشهاد فيه:
في قوله: "وقاتم" فإن "رب" مضمرة فيه بعد الواو؛ أي: ورب قاتم الأعماق (¬٥).
الشاهد الخامس بعد الستمائة (¬٦) , (¬٧)
فَإنَّ الحُمُرَ مِن شَرِّ المَطَايَا … كَمَا الحبَطَاتُ شَرّ بَنِي تَمِيمِ
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وقبله بيتان آخران وهما:
١ - لَعَمْرُكَ إننِي وَأَبَا حَمِيدٍ … كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الحَلِيمُ
٢ - أُرِيدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتْلِي … وَأَعْلَمُ أنَّهُ الرجُلُ اللئِيمُ
وهي من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله: "فإن الحمر" بضم الحاء المهملة وسكون الميم؛ جمع حِمار، وهكذا وجدته مضبوطًا