شواهد تعدي الفعل ولزومه (¬١).
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "كليب" فإنه مجرور بإلى القدرة، والتقدير: أشارت إلى كليب، قال ابن مالك: ولا خلاف في شذوذ هذا الجر (¬٢).
الشاهد الرابع عشر بعد الستمائة (¬٣) , (¬٤)
أَلا رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيسَ لَهُ أَبٌ … وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلِدَهُ أَبَوَانِ
أقول: قائله هو رجل من أزد السراة، وحكى أبو علي الفارسي أن قائله هو عمرو الجنبي (¬٥)، وإنه لقي امرأ القيس في بعض المفاوز، فسأله فقال له: عمرو: عجبت لمولود البيت، فأجابه امرؤ القيس: فذاك رسول الله عيسى ابن مريم وآدم ﵉، وبعده بيتان آخران وهما (¬٦).
٢ - وَذِي شامَةٍ غَرّاءَ فيِ حُرِّ وجهِهِ … مُجَلَّلَةٍ لا تَنْقَضي لأوَانِ
٣ - وَيَكْمُلُ في خَمْسٍ وتِسْعٍ شَبَابُهُ … وَيَهْرَمُ فيِ سَبْعٍ مَعًا وَثَمَانِ
وهي من الطويل.
قوله: "رب مولود وليس له أب" أراد به عيسى - صلوات الله عليه وسلامه - (¬٧)، وأراد بـ: "ذي ولد لم يلده أبوان" آدم ﵇، ويقال: أراد به القوس، وولده السهم لم يلده أبوان؛ لأنه لا يتخذ القوس إلا من شجرة واحدة مخصوصة.
وقيل: أراد بذي الولد البيضة، وأراد بذي شامة غراء إلخ القمر؛ فإنه ذو شامة، وهي المسحة التي فيه، يقال: إنها من أثر جناح جبريل ﵇ لما مسحه.