إذا قَال قَدني قال بالله حلفة … .................................
وقد مَرّ الكلام فيه مستوفى في شواهد النكرة والمعرفة (¬١).
الاستشهاد فيه ها هنا:
أنه أضاف الإناء إلى المخاطب في قوله: "ذا إنائك" لأدنى ملابسة بسبب شربه منه، وإن كان الإناء في الحقيقة لسقي اللبن؛ فصار فيه دليلًا على صحة الإضافة لأدنى ملابسة (¬٢).
الشاهد الثامن عشر بعد الستمائة (¬٣) , (¬٤)
فَأتَتْ بهِ حُوشَ الفُؤَادِ مُبطّنًا .. سُهُدًا إذا مَا نَامَ لَيلُ الهَوْجَلِ
أقول: قائله هو أبو كبير الهذلي، واسمه عامر بن الحليس الجَرْبِي (¬٥).
وهو من قصيدة لامية من الكامل، قالها في تأبط شرًّا، وكان زوج أمه، وأولها هو قوله (¬٦):
١ - ولقَد سَرَيْتُ عَلَى الظلام بمْغشَمٍ … جَلد مِنَ الفتيَان غَيرِ مُثَقَّلِ
٢ - ممنْ حَمَلْنَ بهِ وَهُنَّ عَوَاقدٌ … حُبُكَ النِّطَاق فَشَبَّ غَيرَ مُهَبَّلِ
٣ - ومُبَرَّإ منْ كُلِّ غُبر حَيضَةٍ … وَفَسَاد مُرضعَة ودَاء مُغْيَلِ
٤ - حَمَلَتْ بِهِ في لَيلَةٍ مزؤُودَةٍ … كَرْهًا وعَقْدُ نطَاقهَا لَم يُحَلّلِ
٥ - فإذا طَرَحْتَ لَهُ الحَصَاةَ رَأَيْتَهُ … يَنْزُو لِوَقْعَتِهَا طُمُورَ الأَخْيَلِ
٦ - وإذَا يَهُبُّ منَ المنامِ رَأَيْتَهُ … كَرُتُوب كَعْبِ السَّاق ليسَ بزُمُّلِ
٧ - فأتَتْ به حُوش .......... … ....................... إلخ (¬٧)
٨ - مَا إنْ يَمَسُّ الأرْضَ إلَّا مَنكبٌ … منهُ وحَرف السَّاقِ طيَّ المحمَل
٩ - وإذَا رَمَيتَ بهِ الفِجَاجَ رَأَيْتَهُ … يهوَي مَخَارمَهَا هَويَّ الأَجْدَلِ