وبعده (¬١):
٢ - رَمَحَتْكَ حِيَن عَجِلَتْ دُونَ وَدَاقِهَا … لَكِنْ أبُوكَ وَدَاقَهَا لا يَعْجَلُ
٣ - وأَنَخْتَ أمّكَ يَا جَرِيرُ كَأَنَّهَا … للنَّاسِ بَارِكَةً طَرِيقٌ مُعْمَلُ
وهي من الكامل.
١ - قوله: "ثنية" بفتح الثاء المثلثة وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف، وهي طريقة العقبة.
٢ - و "الوداق" بفتح الواو وبالقاف المطر، وكذلك الودق، ولكن المراد هاهنا الماء؛ من ودق الماء إذا سال.
الإعراب:
قوله: "سددت": فعل وفاعل، و "كل ثنية": كلام إضافي مفعوله، و "أتيت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله: "سددت"، وقوله: "فوق": نصب على الظرف مضاف إلى بني كليب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من عل" حيث جاء مبنيًّا على الضم كفوق؛ فإنه يوافق فوق في معناه وفي بنائه على الضم؛ لأن معناه هاهنا: من فوقهم (¬٢).
واعلم أن عل - بلام خفيفة اسم بمعنى فوق، والتزم فيه أمران:
أحدهما: استعماله مجرورًا بمن.
والثاني: استعماله غير مضاف؛ فلا يقال: أخذته من عل السطح؛ كما يقال: من علوه ومن فوقه، ومتى أريد به المعرفة كان مبنيًّا على الضم تشبيهًا بالغايات؛ كما في البيت المذكور؛ إذ المراد فوقية معينة لا فوقية مطلقة، ومتى أريد به النكرة كان معربًا (¬٣)؛ كما في