والاستشهاد فيه:
وهو أنه فصل بين ذراعي وجبهة الأسد بما ليس بظرف وهو قوله: "وجبهة"، والفصل بدون الظرف لا يجوز، فلذلك قلنا: إن المضاف إليه مقدر في الأول.
ويقال: مذهب سيبويه هاهنا أن المضاف إليه محذوف من الثاني، والمذكور آخرًا هو المضاف إليه الأول، وإنما أُخِّر ليكون كالعوض عن المضاف إليه الثاني؛ إذ لو قدم وقيل: بين ذراعي الأسد وجبهته، لم يكن للثاني مضاف إليه لفظًا، ولا ما يقوم مقامه، فأخر الأول ليكون كالقائم مقامه (¬١).
الشاهد الثامن والسبعون بعد الستمائة (¬٢)، (¬٣)
إلّا عُلَالةَ أوْ بُدَا … هَةَ سابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (¬٤):
١ - يَا جَارَتَا مَا كنتِ جَارَهْ … بَانَتْ لِتُحْزنُنَا عُفَارهْ
٢ - تُرْضِيِكَ مِنْ حُسنٍ ومِنْ … دَلٍّ مُخَالِطُهُ غَرَارَهْ (¬٥)
[إلى أن قال] (¬٦).
٣ - وهُناكَ يَكْذِبُ ظنُّكُمْ … أَنْ لا اجتماعَ ولَا زِيارَهْ (¬٧)
٤ - ولا بَرَاءَةَ للبَرِي … ءِ ولَا عَطَاءَ ولَا خُفَارَهْ