قوله (¬١):
١ - أسَاءَكَ تَفْويضُ الخَلِيطِ المبايِنِ … نَعَمْ والنَّوَى قَطَّاعَةٌ للقَرَائِنِ
[وقبله هو قوله:
٢ - يُخَافِتَنْ بعْضَ المَضْغِ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى … ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انتصَات القَنَاقِنِ
٢ - "القناقن": جمع قِنْقِن بقافين مكسورتين بينهما نون ساكنة، وهو الرجل الماهر المهندس الذي يعرف الماء تحت الأرض. قاله الأزهري (¬٢)، وقال أبو عبيد: أنصته وانتصت له بمعنى واحد، وقال الأزهري: نصت وانتصت بمعنى واحد (¬٣)، يصف الطرماح بهذه الأبيات بقر الوحش] (¬٤).
٣ - قوله: "بحوزي المراتع" الحوزي بضم الحاء المهملة وكسر الزاي المعجمة، قال ابن فارس: الحوزي من الناس: الذي ينحاز عنهم ويعتزلهم (¬٥)، قال الصاغاني: الحوزي: الرجل الذي له أبدا من عقله ورأيه مذخور، [قال العجاج يصف ثورًا يطعن الكلاب (¬٦):
يَحُوزُهَا وَهْوَ لَهَا حُوزِيّ
أي: يغلبهم بالهوينى، ويجوز يطعن -بفتح الياء، وتكون الباء في: "بحوزي" حينئذ للمصاحبة أي: تطوف هذه البقر المراتع بمصاحبة الحوزي الذي يحميهن] (¬٧)، ولكن المراد بالحوزي هاهنا الثور الذي يجعله بقر الوحش رأسًا لهن يتبعنه في المرعى ومورد الماء، وهو الذي يحوشهن ويحوزهن ويحميهن عمن يقصدهن من بني آدم وغيرهم.
و"المراتع": مواضع الرتع؛ من رتع إذا أكل ما شاء، قوله: "لم ترع": من الروع وهو الخوف والفزع، وأراد "بالوادي": البوادر، قوله: "من قرع القسي": من قرعت الشيء إذا ضربته.
و"القسي": جمع قوس، ووزنه فليع، وأصله: قووس على وزن فعول، فقدمت اللام على العين [فصارت] (¬٨) قسوو على وزن فلوع، ثم [قلبت] (¬٩) الواو ياء، وكسرت السين؛ كما