الإعراب:
قولها: "هما": مبتدأ، وأرادت بهما عمرةُ ابنيها، وقولها: "أخوا": خبره، وهو مضاف إلى قولها: "من لا أخا له"، وقولها: "في الحرب": جار ومجرور فصل به بين المضاف والمضاف إليه، وكلمة "من" موصولة، وقولها: "لا أخا له" صلته.
قولها: "إذا" للشرط، وقولها: "خاف يومًا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى مَنْ، وقعت فعل الشرط، وقولها: "يومًا": نصب على الظرف، و"نبوة": نصب على أنه مفعول خاف، وقولها: "فدعاهما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت جواب الشرط (¬١).
الاستشهاد فيه:
في قولها: "أخوا [في الحرب من لا أخا له] حيث فصل بالأجنبي بين المضاف -أعني قوله: "أخوا"، (¬٢) وبين المضاف إليه - أعني قولها: "من لا أخا له" كما ذكرنا (¬٣).
الشاهد الثامن والثمانون بعد الستمائة (¬٤)، (¬٥)
تَسْقِي امْتيَاحًا نَدَى المِسْوَاكَ رِيقَتِهَا … كمَا تَضَمَّنَ ماءَ المُزْنَةِ الرَّصَفُ
أقول: قائله هو جرير [بن عطية] الخطفي، وهو من قصيدة طويلة من البسيط يمدح بها يزيد بن عبد الملك بن مروان ويهجو آل المهلب، وأولها هو قوله (¬٦):
١ - انْظُرْ خَلِيلِي بِأَعْلَى ثَرْمَدَاءَ ضُحًى … والعِيسُ جَائِلَةٌ أَغْرَاضُهَا خنُفُ ٢ - استقبَلَ الحيُّ بَطْنَ السِّرِّ أَمْ عَسَفُوا … فالقَلْبُ فِيهِمْ رَهِينٌ أَيْنَما انْصَرفُوا