قوله: "برذون" بكسر الباء الموحدة، قال الجوهري: البرذون: الدابة (¬١)، قلت: البرذون: الكديش الرومي (¬٢).
الإعراب:
قوله: "كأن" للتشبيه، و "برذون": اسمه، وقوله: "أبا عصام": منادى حذف منه حرف النداء، تقديره: يا أبا عصام، وقد اعترض به بين المضاف وهو برذون، وبين المضاف إليه وهو زيد، و "حمار" بالرفع لأنه خبر كأن، قوله: "دق باللجام": جملة في محل الرفع لأنها صفة لحمار.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أبا عصام" فإنه منادى منصوب، فصل به بين المضاف والمضاف إليه كما ذكرنا؛ إذ التقدير: كأن برذون زيد يا أبا عصام حمار دق باللجام (¬٣).
الشاهد الثاني والتسعون بعد الستمائة (¬٤)، (¬٥)
............................. … كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لا أَكُونَنْ وَمِدْحَتِي … ........................
وهو من الطويل.
قوله: "فرشني": أمر من راش يريش، يقال: رشت فلانًا: أصلحت حاله، والمعنى: أصلح [لي] (¬٦) حالي بخير وهو على التشبيه من قولهم: رشت السهم إذا لزقت عليه الريش، قال الشاعر (¬٧):
فَرِشْنِي بِخَيْرٍ طَالما قَدْ بَرَيْتَنِي … وخَيْرُ الموَالِي مَنْ يَريشُ ولا يَبْرِي