الشاهد الثامن بعد السبعمائة (¬١)، (¬٢)
أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي … وَبَعْدَ عَطَائِكَ المَائةَ الرِّتَاعَا
أقول: قائله هو القطامي، واسمه عمير بن شييم، وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة عينية من الوافر يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي، وأولها هو قوله (¬٣):
١ - قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضبَاعًا … وَلَا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الوَدَاعًا
إلى أن قال:
٢ - وَمَنْ يَكُنْ اسْتَلَامَ إلى ثُوْيّ … فقد أحْسَنْتُ يَا زِفْرُ المَتَاعَا
٣ - أكفرًا بعد ............... … .................. إلى آخره (¬٤)
٤ - فلَوْ بِيَدِي سوَاكَ غَدَاةَ زَلَّتْ … بيَ القدَمَانِ لَمْ أَرْجُ اطّلَاعًا
٥ - إذًا لَهَلَكْتُ لَوْ كَانَتْ صِغَارًا … من الأَخْلَاقِ تَبْتَدِعُ ابْتِدَاعًا
٦ - فَلَمْ أر منعمين أَقَلّ مِنّا … وأَكْرَمَ عِنْدَمَا اصْطَنَعُوا اصْطناعَا
٧ - مِنَ البيضِ الوُجُوهِ بَنِي نُفَيلٍ … أَبَتْ أخلاقُهُم إِلَّا اتِّسَاعَا
١ - قوله: "ضباعًا" أراد ضباعة بنت زفر بن الحارث.
٢ - قوله: "استلام": من اللوم، أي: [أتى] (¬٥) ما يلام عليه، و"الثويّ" بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء، وهو الضعيف.
٣ - و"الرتاع" بكسر الراء؛ التي ترتع؛ هكذا فسره في شرح ديوان القطامي، وذكر كثير من شراح كتب النحو أن الرتاع اسم رجل.
٤ - قوله: "اطلاعًا" أي ارتفاعا.
٥ - قوله: "إذًا لهلكت إلى آخره" معناه: لو ابتدعت فيَّ أمورًا صغارًا لهلكتُ وبنو نفيل من بني عامر بن صعصعة. واللَّه أعلم.