وكبداء عريضة, قوله: "تنزو" يعني (¬١): من شدة ما وترت؛ كأنها تنزو في الشنق، وهو أن يرفع رأسه إذا شده، والشناق الحبل.
٦٣ - [قوله] (¬٢) "نبعية": نسبة إلى النبع، وهي شجرة تتخذ (¬٣) منها القسي، و"النِّيق" بكسر النون وفتح الياء آخر الحروف، وهي رؤوس الجبال، واحدتها نيق بكسر النون. قوله "تنثر": أي تمد الوتر فتجذبه, قوله: "السّمهري" بفتح السين المهملة، ومعناه (¬٤): الشديد، و"الممتشق"؛ أي: يمد الوتر بين الشيئين، ثم يؤخذ ذنب بقرة أو قطعة حبل، فيمر عليه حتى يلين.
٦٤ - قوله: "عَولتها" العولة: رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العول والعويل، و"التأق" بفتح التاء الفوقية (¬٥) والهمزة: الإقلاق من حزن و"عَبرى" بفتح العين المهملة تأنيث العبران؛ هو الباكي، و"ولولت": أي صاحت بالويل، و"المأق" بفتح الميم والهمزة؛ الامتلاء من الحزن والهم (¬٦).
٦٥ - قوله: "تحت الروق": أصله: الرواق، وهي الشقة المقدمة من البيت والمؤخرة، يقال لها: الكفة بضم الكاف، قصره للضرورة. شبَّه عطف القوس ودقتها بهلال طلع في الأفق إذا طلع لليلة, قوله: "بين ليل وأفق" يريد: حين جاء الليل من ناحية المشرق ولم يغب في الأفق وهو بين ذلك.
٦٦ - قوله: "أمسى شفى". قال ابن السكيت: يقال للرجل عند موته، وللقمر عند محاقه، وللشمس عند غروبها: ما بقي منه إلا شفا. أي: قليلًا، وشفا كل شيء أيضًا حرفه. قال تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٠٣] , قوله: "أو خطة يوم المحق" أراد: بقية، والخطة من الخط؛ كالنقطة من النقط، ويوم المحاق هو اليوم الأخير من الشهر حين يدق ويصغر، قصره للضرورة. قوله: "فهي ضروح الركض" أي: الدفع وأراد "باللحق": اللحاق. قال الجوهري: الضَّرُوحُ: الفرسُ النَّفُوحُ بِرِجْلهِ، وقَوْسٌ ضَرُوحٌ إذا كانت شديدةُ الدَّفْع، والحَفْز للسَّهمِ ومادته: ضاد معجمة، وراء وحاء مهملتان (¬٧).
٦٧ - قوله: "لولا يدلي" يعني: لولا يدلي فترفق به، لا نزرق، والانزراق أن يمر فجا ويذهب، و"المنزبق" بضم الميم وسكون النون وفتح الزاي المعجمة والباء الموحدة، ومعناه: الدخول.