٢ - وكَمْ مَالِئٍ ................... … ....................... إلى آخره
٣ - يسحبنَ أذيال المُرُوطِ بأسوُقٍ … خدال إذا ولّينَ أَعْجَازَهَا رِوَى
٤ - أوانسُ يسلُبْنَ الحليمَ فؤادَهُ … فيا طولَ ما شوقٍ ويا حسنَ مُجْتَلَى
٥ - مع الليلِ قَصْرًا رميُهَا بأكُفِّهَا … ثلاثَ أَسَابيع تُعَدُّ من الحصَى
٦ - فلمْ أَرَ كالتجْميرِ مَنْظَرَ نَاظِرٍ … ولا كليالي الحجِّ أَفْلَتْنَ ذا هوى
وقد قالها عمر بن أبي ربيعة في بنت مروان بن الحكم، ولها قصة أضربنا عنها لطولها.
١ - قوله: "لا يباء به دم" أي: لا يقتص به، قوله: "من غلق" بفتح الغين المعجمة وكسر اللام، يقال: غلِق الرهن إذا استوجبه المرتهن فذهب به، وكانت الجاهلية تعمل به فيرهن الرجل عند الرجل رهنًا، ويقول: إن جئتك بمالك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك، فإذا جاء الوقت قالوا: غلق رهن فلان إذا استحقه المرتهن فأخذه، فنفى ذلك رسول الله ﷺ[بقوله] (¬١):
"لا يغلق الرهن" (¬٢)، والحديث أخرجه الدارقطني وغيره.
٢ - قوله: "وكم مالئ": اسم فاعل من ملأ يملأ، قوله: "إذا راح": من الرواح بالعشيّ، وأراد بالجمرة الجمار التي ترمى بمنى، ورمي الجمار فيها بعد الزوال، وقبل الصلاة، وواحد الجمار جمرة، وقيل: المراد بالجمرة هنا الموضع؛ سمي بذلك لاجتماع الجمار فيه، وهي الحجارة التي يرمى بها، قوله: "البيض" بكسر الباء الموحدة؛ جمع بيضاء، وأراد بها النساء الحسان، قوله: "كالدمي" بضم الدال المهملة؛ جمع دمية وهي الصورة التي ينقشها النقاش، والمعنى: كم رجل أيام منى ينظر إلى النساء الحسان ممتلئة (¬٣) عيناه مما لا يملك إذا رحن إلى رمي الجمار لا يفيد نظره شيئًا، وشبه البيض [بالدمي] (¬٤) في حسنها وبياضها وجودة صورتها؛ لأن