أخرى، وذو الحال هو الضمير في قوله: "فإنني"، وأراد بقوله: "أخا الحرب": مؤاخي الحرب وهو كناية عن ملازمته الحرب وأنه لا يفارقها، قوله: "جلالها": نصب بقوله "لباسًا".
قوله: "وليس": من الأفعال الناقصة، واسمه الضمير المستتر فيه، وقوله: "بولاج الخوالف": كلام إضافي خبر ليس، والباء فيه زائدة، قوله: "أعقلا": نصب لأنه خبر بعد خبر لليس، وهو غير منصرف وألفه للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لباسًا" فإنه صيغة المبالغة للفاعل كما ذكرنا، وقد أعمل عمل فعله؛ حيث نصب جلالها كما يعمل اسم الفاعل الَّذي لغير المبالغة (¬١).
الشاهد الثاني والعشرون بعد السبعمائة (¬٢)، (¬٣)
عَشِيَّةَ سُعْدَى لوْ تَرَاءَتْ لِرَاهِبٍ … بِدُوْمَةَ تَجْرٌ عندهُ وحَجِيجُ
قَلَى دِينَهُ وَاهْتَاجَ للشَّوْقِ إِنَّهَا .... على الشَّوْقِ إِخْوَانَ العَزَاءِ هَيُوجُ
أقول: قائله هو الراعي، واسمه عبيد؛ كذا قال ابن الناظم، وفي شرح المقرب والجزولية: قائله أبو ذؤيب، والصحيح أنهما للراعي، نصَّ عليه ابن هشام اللخمي.
وهما من الطويل.
قوله: "سعدى": اسم محبوبته التي يتشبب بها، قوله: "بدومة" بضم الدال وسكون الواو وفتح الميم، وهو موضع فاصل بين الشام والعراق، على سبع مراحل من دمشق، وعلى ثلاث عشرة مرحلة من المدينة، وهي التي تسمى دومة الجندل.