................ … إذا عدِمُوا زادًا فإنكَ عاقِرُ
وهو من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬١):
١ - ألا إنَّ زَادَ الرَّكْبِ غَيرُ مُدَافِعٍ … بِسَرْوٍ سُحَيمٍ غَيَّبَتْهُ المَقَابِرُ
٢ - بسَرْو سُحَيمٍ عَارِفٌ ومُنَاكِرٌ … وفَارِسُ غَارَاتِ خَطيبٌ وبَاسِرُ
٣ - تَنَادَوْا بأن لا سَيِّدَ الحَيِّ فِيهُمُ … وقَدْ فُجِعَ الحَيَّانِ كَعْبٌ وعَامرُ
٤ - وكَانَ إذَا وَافَى منَ الشَّامِ قَافِلًا … تَقدَّمَهُ تسْعَى إليْنَا البَشَائِرُ
٥ - فتُصْبِحُ أَهْلُ الله بِيضًا كَأَنَّمَا … كَسَتهُمْ حَبِيرًا رَبْدَةٌ ومَعَافِرُ
٦ - فَإِلَّا يَكُنْ لحَمٌ غَرِيضٌ فإنَّهُ … تُكَبُّ عَلَى أفْوَاههِنَّ الغَرَائِرُ
٧ - فيَا لكَ مِنْ نَاعٍ حُبيتَ بألَةٍ … شِرَاعِيّةٍ تصْفَرّ مِنهَا الأظَافِرُ
٨ - تَرَى دَارَهُ لا تَبْرَحُ الدَّهْرَ عِنْدَهَا … مُجَعْجِعَةً كُومٌ سِمَانٌ وبَاقِرُ
٩ - إذا أَكِلَتْ يَومًا أَتَى الغَدَ مِثْلَهَا … زَوَاهِقُ زُهْمٌ أَوْ مَخَاضٌ بَهَازِرُ
١٠ - ضروب .................. … ..................... إلى آخره
وكان أبو طالب رثى بهذه القصيدة أمية بن المغيرة المخزومي، وكان خرج إلى الشام فمات في الطريق في موضع يقال له: سرو سحيم، و"سحيم" اسم موضع، و"سرو": شجرة.
٥ - قوله: "حبيرًا" بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة، يقال: ثوب حبير؛ أي جديد، قوله: "ربدة" بكسر الراء وسكون الباء الموحدة، قال الصاغاني: الرَّبدة والرَّبدة [بالكسر في الأول وسكون الباء والفتح في الثاني في الراء والباء] (¬٢)، وهي الصوفة، قوله: "معافر" بفتح الميم؛ حي من همدان تنسب إليهم الثياب المعافرية [وأراد به هاهنا تلك الثياب] (¬٣).
٦ - قوله: "غريض" بالغين المعجمة؛ أي: طري ناعم، و"الألّة" بفتح الهمزة [وتشديد اللام] (¬٤)، وهي الحربة العريضة النصل.
٧ - قوله: "شراعية" بضم الشين المعجمة؛ أي: طويلة.