وهو أن تنصب الصفة المجردة المعرفَ بالألف واللام، فأجب مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أجب، وأما نصب الظهر فعلى التشبيه بالمفعول أو على التمييز على رأي الكوفيين (¬١).
الثاني: نصب "أجب" ورفع الظهر، وهو مثل الأول غير أن ارتفاع الأجب في الوجه الأول يكون على أنَّه خبر مبتدأ محذوف كما قلنا ونصبه في الوجه الثاني على الحال (¬٢).
الوجه الثالث: جر الأجب والظهر جميعًا، أما جر الأجب فعلى أنَّه صفة لعيش، وأما جر الظهر فبالإضافة (¬٣).
الشاهد الحادي والأربعون بعد السبعمائة (¬٤)، (¬٥)
أنعتُهَا إِنِّي مِن نُعّاتِهَا … كُوَمَ الذُّرَا وَادِقَةً سُرَّاتِهَا
أقول: قائله هو عمر [بن الأشعث] (¬٦) بن لحاء -بالحاء المهملة- التيمي، وترتيب هذا الرجز هكذا (¬٧):
١ - أنعتها إني من نُعَّاتِهَا … مدارةَ الأخفاف مجمراتِهَا
٢ - غُلْبَ الذَّفَارَى وعفَرْنِيّاتِهَا … كُوَمَ الذُّرَا وَادِقَةً سُرَّاتِهَا
٣ - حملتُ أثقالي مصمماتها … ................................
١ - قوله: "أنعتها" أي: أصفها، والضمير المنصوب يرجع إلى النوق، قوله: "نعاتها" بضم النون وتشديد العين؛ جمع ناعت، قوله: "مدارة" أي: مدورة الأخفاف، قوله: "مجمراتها": جمع مجمرة بالجيم، دقال: حافرٌ مجمرٌ؛ أي: صلب قويٌّ.
٢ - و"الغلب" بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفي آخره [باء موحدة] (¬٨)؛ جمع غلباء، يقال: رجل أغلب إذا كان غليظ الرقبة وامرأة غلباء.
و"الذفارى" بفتح الذال المعجمة والفاء والراء، وهو جمع ذفرى بكسر الذال وسكون