قلتُ: محذوف تقديره: إذا كانت مقبلة وإذا كانت مدبرة، وكانت ها هنا تامة.
قوله: "ممخوطة" كذلك خبر مبتدأ محذوف، أو خبر بعد خبر، و "جدلت" على صيغة المجهول وقعت صفة لقوله: "ممخوطة"، قوله: "شنباء": خبر بعد خبر، و "أنيابًا": نصب بقوله "شنباء" مثل: حسن وجهًا.
الاستشهاد فيه:
فإن شنباء صفة مشبهة نصبت أنيابًا التي هي مجردة عن الألف واللام، وفيه شاهد على جواز قولك: حسن وجهًا.
فإن قيل: ما يسمى هذا المنصوب؟
قلتُ: هذا تمييز لأنَّه نكرة، وأمَّا إذا كان معمولها معرفة بالألف واللام يجوز أن يقال إنه نصب على التمييز أو على التشبيه بالمفعول (¬١) فافهم.
الشاهد الرابع والأربعون بعد السبعمائة (¬٢)، (¬٣)
أَلِكْنِي إِلَى قَوْمِي السَّلَامَ رسَالةً … بِآيَة مَا كَانُوا ضِعَافًا وَلَا عُزْلَا
وَلَا سَيِّئي زِيّ إِذَا مَا تَلَبَّسُوا … إلَى حَاجَة يَوْمًا مُخَيَّسَةً بُزْلَا
أقول: قائلها هو عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة بن دومة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
وهما من الطويل.
قوله: "ألكني" بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف، قال البعلي: معناه: بلغني، وقال