قوله: "شاحط": فاعل من الشحط وهو البعد، وكذلك الشحوط، يقال: شحط يشحط شحطًا وشحوطًا ومشحطًا إذا بعد.
الإعراب:
ظاهر لأنَّ قوله: "من صديق" يتعلق بما تقدمه من البيت، وقوله: "أو أخي ثقة": كلام إضافي عطف عليه، وكذا قوله: "أو عدو"، وقوله: "شاحط" صفة للعدو، و "دارًا" نصب به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "شاحط" فإنَّه صفة مشبهة باتفاقهم مع أنَّه جار على فعله، وبهذا رد على من قال: إن الصفة هي التي لا تجري على فعلها نحو: حسن وشديد، وممن قال ذلك أبو علي والزمخشري (¬١).
قلت: إن صح اتفاقهم فهو محمول على أنَّه اسم فاعل، ولكنه لما قصد به الثبوت أجرى حكمه حكم الصفة المشبهة، فلذلك أطلق عليه أنَّه صفة مشبهة فافهم (¬٢).
الشاهد الحادي والخمسون بعد السبعمائة (¬٣)، (¬٤)
سَبَتني الفَتَاةُ البَضَّةُ المُتَجَرَّدِ الْ … لَطِيفَةِ كشحِهِ وَمَا خِلْت أَنْ أُسبَى
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "الفتاة" الشابة، و "البضة" بفتح الباء الموحدة وتشديد الضَّاد المعجمة، يقال: رجل بَضٌّ؛ أي: رقيق الجلد ممتلئ، وجارية بضة كانت أدماء أو بيضاء.
قوله: "المتجرد" بضم الميم وفتح [التاء] (¬٥) المثناة من فوق والجيم والراء، يقال: فلان حسن المتجرد بفتح الراء والمجرد والمجردة؛ كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى واحد.
قوله: "كشحه" الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو بكسر الحاء، وهو أقصر الأضلاع، قوله: "ومما خلت" أي: وما ظننت أن أسبى؛ من السبي وهو الأسر.