٣ - أَلَا أَعْتِبُ ابْنَ العَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا … وأغفِرُ عَنْهُ الجهلَ إن كَانَ أَجْهَلَا
٤ - وَإنْ قَال لي مَاذا تَرَى يَشتَشِيرُنِي … يَجدْنِي ابنَ عمٍّ مُخْلِطَ الأَمْرِ مزيلَا
٥ - أُقِيمُ بِدَارِ الحزْمِ ............. … ........................ إلى آخره
٥ - قوله: "أقيم بدار الحزم ما دام حزمها" معناه: ما دامت [هي] (¬١) حازمة في الإقامة فأنا -أيضًا- حازم بها، فإذا تحولت هي فالأَولى لي أن أتحول، وقال ابن السكيت في معنى هذا البيت: يريد ما كانت الإقامة بها حزمًا، ويقول: أخلق أن أتحول عنها إذا انقلبت وتغيرت فصارت داره معجزة.
وأخلق وأحر وأقمن به معناه كله واحد (¬٢).
الإعراب:
قوله: "أقيم": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه وهو أنا، قوله: "ما دام" أي: مدة دوام حزمها، قوله: "وأحر": صيغة التعجب، ومعموله هو قوله: "بأن أتحولا"، قوله: "إذا حالت" إذا للظرف، والعامل فيه أتحولا، والضمير في "حالت" وفي قوله: "حزمها" ورجع إلى أم عمرو المذكورة في البيت السابق (¬٣).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وأحر إذا حالت بأن أتحولا" حيث فصل بين فعل التعجب وبين فاعله وهو: "بأن أتحولا" بالظرف وهو قوله: "إذا حالت"، وهذا مختلف فيه فأجازه الجرمي ومنعه المبرد والأخفش (¬٤).
الشاهد السادس والستون بعد السبعمائة (¬٥)، (¬٦)
خَليليَّ مَا أَحرَى بِذي اللُّبِّ أَن يُرَى … صَبُورًا وَلكن لا سبيلَ إلى الصبر
أقول: احتج به الجرمي وغيره ولم يذكر أحد منهم اسم قائله، وهو من الطَّويل. المعنى ظاهر.