ليس، قوله: "ولا مخالط الليان" بالنصب مقدمًا خبره، تقديره: وليس جانبه مخالط الليان (¬١).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بنام صاحبه" حيث أدخلت الباء على الفعل الماضي بالطريق الذي ذكرناه؛ فلا يدل ذلك على اسمية نام، فكذلك دخول حرف الجر على: "نعم وبئس" في قوله: "بنعم الولد (¬٢)، وعلى بئس العير" (¬٣) لا يدل على اسميتهما، وروى ابن سيده هذا البيت في المحكم:
بِالله مَا زَيْدٌ بِنَامَ صَاحِبُهْ … ولَا مُخَالِطَ اللِّيَانِ جَانِبُهْ
ثم قال: قيل إن: "نام صاحبه" علم رجل، وإذا كان كذلك جرى مجرى:
"شاب قرناها".
فإن قلتَ: فإن قوله: "ولا مخالط الليان جانبه" ليس علمًا وإنما هو صفة، وهو معطوف على نام صاحبه، فيجب أن يكون قوله: "نام صاحبه" -أيضًا- صفة.
قيل: قد يكون في الجمل إذا سمي بها معاني الأفعال؛ ألا ترى أن: "شاب قرناها"، تصر وتحلب هو اسم علم، وفيه مع ذلك معنى الذم، وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله: "ولا مخالط الليان جانبه" معطوفًا على ما في قوله: "نام صاحبه"، من معنى الفعل. فافهم (¬٤).
الشاهد الثالث والسبعون بعد السبعمائة (¬٥)، (¬٦)
فنعْمَ ابنُ أخْتِ القَوْمِ غيرَ مُكَذِّبٍ … زُهَيْرٌ حسام مفرد مِنْ حَمَائِل
أقول: قائله هو أبو طالب، عم النبي ﷺ، وهو من قصيدة من الطويل تشتمل على اثنين