الشاهد الثالث والثمانون بعد السبعمائة (¬١) , (¬٢)
أَلَا حَبَّذَا عَاذِرِي فِي الهَوَى … وَلَا حَبَّذَا الجَاهلُ العَاذِلُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من المتقارب وفيه الحذف.
قوله: "عاذوي": من عذره فيما صنع، وضده: عذله إذا لامه فيما صنع.
الإعراب:
قوله: "ألا": للتنبيه، و "حبذا": كلمة المدح؛ جملة من الفعل والفاعل أعني: ذا، وقوله: "عاذري": كلام إضافي مخصوص بالمدح مرفوع على الابتداء، و "في الهوى"، يتعلق به، قوله: "ولا حبذا": بمنزلة بئس، و "الجاهل": مخصوص بالذم، و "العاذل": صفته.
الاستشهاد فيه:
أن حبذا التي للمدح تكون للذم إذا دخلت فيه لا كما ذكرناه (¬٣).
الشاهد الرابع والثمانون بعد السبعمائة (¬٤) , (¬٥)
فَنِعْمَ صَاحِبُ قَوْمٍ لَا سِلَاحَ لَهُمْ … ................................
أقول: قائله هو كثير بن عبد الله المعروف بابن الغريرة، قال أبو الفرج: الغريرة هي أم عبد اللَّه وكانت سبية من تغلب، وهو جاهلي إسلامي، قال أبو عبيد: أدرك معاوية ﵁ (¬٦)؛ كذا نسب هذا البيت أبو محمد بن السيرافي في شرحه لأبيات الإيضاح (¬٧)، ونسبه صاحب الموعب في اللغة (¬٨)