الميم، فإذا كان عادة لها فهي مخراط بكسر الميم، قوله: "فئر" بفتح الفاء وكسر الهمزة، أي: سقطت فيه فأرة.
الإعراب:
قوله: "بئس": فعل الذم، وقوله: "قوم الله": كلام إضافي فاعله، قوله: "قوم": مخصوص بالذم مرفوع بالابتداء [والجملة] (¬١) مقدمًا خبره، قوله: "طرقوا" على صيغة المجهول في محل الرفع على أنها صفة لقوم.
قوله: "فقروا": جملة من الفعل والفاعل، و "جارهم": مفعول، قوله: "لحمًا": مفعول ثان؛ لأن قروا معناه أطعموا، قوله: "وحر": صفة اللحم، وأصله: وحرًا، فأسكنت الراء لضرورة الوزن.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بئس قوم الله" حيث أسند بئس إلى قوم أضيف إلى لفظة اللَّه، ومثل ذلك لا يجوز؛ لأن الشرط أن يكون فاعل بئس ونعم إذا كان ظاهرًا: أن يكون معرفًا بأل نحو: [قوله تعالى] (¬٢)، (¬٣): ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى﴾ [الحج: ٧٨]، أو مضافًا إلى المعرف بالألف واللام نحو:
فَنِعْمَ ابْنُ أُختِ القَوْمِ … ................. إلى آخره
وهاهنا ليس كذلك؛ لأن القوم ليس معرفًا بالألف واللام ولا مضافًا إلى ما عرف بهما؛ كما لا يجوز أن يقال: نعم عبد الله هذا؛ لأن عبد الله ليس معرفًا بالألف واللام ولا مضافًا إلى ما عرف بهما (¬٤) خلافًا للجرمي، وإنما ذلك للضرورة (¬٥)، والذي سهل ذلك كون قوم يقع على ما يقع عليه القوم معرفًا بالألف واللام، وهو مع ذلك مضاف في اللفظ إلى ما فيه الألف واللام، وإن لم [يكن] (¬٦) تعريفه بهما (¬٧).