الاستشهاد فيه:
في قوله: "من فتى" فإنه تمييز كما ذكرنا، وفيه جمع بين التمييز والفاعل الظاهر، وفيه ثلاثة مذاهب:
المنع: وهو مذهب سيبويه؛ إذ لا إبهام يرفعه التمييز (¬١).
والجواز: وهو مذهب المبرد وابن السراج والفارسي، قال ابن مالك: وهو الصحيح (¬٢).
والمذهب الثالث: التفصيل: فإن أفاد التمييز معنى لا يفيده الفاعل جاز نحو: نعم الرجل رجلًا عالمًا، ومنه:
........ نِعْمَ الفَتَى أَنْتَ مِنْ فَتَى … ................................
لأن المعنى: من متفت؛ كما ذكرنا، فأفاد معنى لا يفيده الفاعل فلذلك جاز، وإلا لم يجز، وصححه ابن عصفور ﵀ (¬٣).
الشاهد الرابع والتسعون بعد السبعمائة (¬٤) , (¬٥)
إِذَا أَرْسَلُونِي عِنْدَ تَعْذِيرِ حَاجَةٍ … أُمَارِسُ فِيهَا كُنْتُ نِعْمَ المُمَارِسُ
أقول: قائله هو يزيد بن الطثرية (¬٦).
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.