في الأكثر (¬١)، وقد وهم الجاحظ حيث قال: هذا البيت يبطل قول النحويين لا تجتمع من وأل في اسم التفضيل فجعل كلًّا من "أل" و"من" معتدًّا به جاريًا على ظاهره (¬٢).
الشاهد الثامن والتسعون بعد السبعمائة (¬٣)، (¬٤)
تولى الضَّجِيعَ إِذَا تَنَبَّهَ مَوْهِنًا … كَالأُقْحُوَانِ مِنَ الرَّشَاشِ المُسْتَقِي
أقول: قائله هو القطامي (¬٥)، واسمه عمير بن شييم، وهو من قصيدة قافية طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (¬٦):
١ - طَرَقَتْ جَنُوبُ رِحَالنَا مِنْ مَطْرَقِ … مَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا قَرِيبَ المُعْنَقِ
٢ - قَطَعَتْ إِلَيْكَ بِمِثْلِ جِيدِ جَدَايَةٍ … حَسَن مُعَلَّق تُومَتَيْهِ مُطَوَّقِ
٣ - هَلَّا طَرَقْتِ إِذِ الحَيَاةَ لَذِيذَةٌ … وإذ الشَّبَابَ قَمِيصُهُ لَمْ يَخْلُقِ
[إلى أن قال:] (¬٧)
٤ - تُعْطِي الضَّجِيعَ إِذَا تَنَبَّهَ مَوْهنًا … مِنْهَا وَقَدْ أَمِنَتْ لَهُ مَنْ تَتَّقِي
٥ - عَذْبَ المَذَاقِ مفلجًا أَطْرَافهُ … كَالأُقْحُوَانِ منَ الرَّشَاشِ المُسْتَقِي
٦ - نَفَضَتْ أَعَاليَهُ الشَّمال تَهزُّهُ … وَغَدَتْ عَلَيْهِ غَدَاةَ يَوْمٍ مشْرِقِ
فعرفت من هذا أن البيت المذكور الذي استشهد به ابن الناظم مركب من صدر بيت وعجز بيت آخر، والصحيح ما ذكرناه كما نقلناه من ديوانه.