شواهد التوكيد
الشاهد الثامن والعشرون بعد الثمانمائة (¬١)، (¬٢)
حَمَامَةَ بَطْنِ الْوَاديَين تَرَنمي .... سَقَاكِ مِنَ الغُرِّ الغَوَادِي مَطيرُهَا
أقول: قائله هو الشماخ بن ضرار (¬٣)، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله (¬٤):
١ - تُغَالبني نَفْسي عَلى تَبَعِ الهَوَى … وقَدْ جَاءَ نَفْسِي منْ هَوَاهَا نَذِيرُهَا
٢ - وَأَمر يُرَجِّي النفْسَ ليسَ بضائر … وتخْشَى عَلَيهَا ضَيرَة مَا يَصيرُهَا
٣ - وقد قلتُ للنفسِ اللجُوح نَصيحَة … مقال شفيقٍ لوْ يعيه ضميرُها
٤ - فأنْتأتهَا أَن الحَيَاةَ وأهَلَها … كعَاريَة أوْفَى بهَا مُستَعيرُها
٥ - إلى أهلهَا إن العَوَريَ حقُّهَا … أداءٌ بإحْسَانٍ إلى مَنْ يُعيرُهَا
٦ - قِفَا فَاسألا يَا صَاحبَي حمَامَةً … تُخَبرُنَا عَنْ أَهْلِهَا أَوْ نظِيرهَا
٧ - حمامة بطن ............... … ....................... إلى آخره
[ويروى] (¬٥):
حَمَامَة دَار الجَارَتَين تكَلَّمي … سقَاكِ منَ الغُر الغَوَادي مَطيرُهَا
قوله: "ترنمي" أي: رجعي صوتك، يقال: ترنم إذا رجع صوته، ومنه: ترنم الطائر في هديرهها