قطعته بالنعب والنعبين … ..............................
ثم قال: فرس نعب؛ أي: منتهٍ في الجري، ثم قال: رب مفازتين بهذه الصفات جبتهما بفرس لا بفرسين، قلت: هذا تخبيط وتخليط، والصواب ما ذكرناه.
الإعراب:
قوله: "ومهمهين" الواو فيه واو رب؛ أي: رب مهمهين، قوله: "قذفين": صفة، وكذا قوله: "مرتين" وكذا قوله: "ظهراهما" وهو كلام إِضافي مبتدأ، وخبره قوله: "مثل ظهور الترسين".
قوله: "قطعته": جواب رب، قال أبو علي: أفرد الضمير وهو يريد المهمهين كما قال تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِه﴾ [النحل: ٦٦]، ويقال التقدير: قطعت ذلك، ويقال: إنما أفرد الضمير؛ لأنه أراد المهمه وإنما ثناه تنبيهًا على طوله واتصال المشي لراكبه؛ كما قال رؤبة (¬١):
وَمَهْمَه أَطْرَافُهُ في مَهْمَهٍ … ..............................
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مثل ظهور الترسين" حيث جمع الظهور بعد ما ثنى، والجمع أفصح، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، والتثنية هي الأصل، وهي مرجوحة، والإفراد جائز (¬٢).
الشاهد الحادي والثلاثون بعد الثمانمائة (¬٣)، (¬٤)
فَدَاكَ حَيُّ خَوْلَانْ .... جَميعُهُم وَهَمْذَان
وَكُلُّ آلِ قَحْطَانْ … وَالأكرَمُونَ عَدْنَانْ
أقول: هذا هزج قالته امرأة من العرب، وهي ترقص ابنها.
قولها: "فداك": من فداه يفديه، وقد أنشده بعضهم بالذال المعجمة ظنًّا منه أن الفاء فيه عاطفة، و "ذاك" إِشارة وخطاب، وهذا تحريف وخطأ؛ بل هو من الفداء بالدال المهملة كما