بلا تنوين، أراد: يومي أجمع؛ فالألف بدل من ياء الإضافة، وصدره (¬١):
إنَّا إذَا خُطَّافُنَا تقَعْقَعَا … ...............................
قوله: "صرت": من الصرير وهو التصويت، يقال: صر القلم والباب يصر صريرًا، وأراد بالبكرة بكرة البئر، وهي ما يستقى عليها، أي: صوتت بكرة البئر يومًا من أوله إلى آخره؛ يعني: لا ينقطع استقاء الماء من البئر بالبكرة.
الإعراب:
قوله: "قد" للتحقيق، و "صرت": فعل ماض، و "البكرة": فاعله، و "يومًا": نصب على الظرف، و"أجمعًا": تأكيده.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أجمعًا" فإنه أكد به النكرة المحدودة وهي قوله: "يومًا"، واستدل به الكوفيون على جواز توكيد النكرة المحدودة [وهي قوله: "يومًا"] (¬٢)، والبصريون يمنعون ذلك، وأجابوا عن البيت بما ذكرناه الآن، وقطع الزمخشري في كتابه بعدم جواز تأكيد النكرة بكل وأجمع (¬٣).
الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثمانمائة (¬٤)، (¬٥)
لَكِنَّهُ شَاقَهُ أَنْ قِيلَ ذَا وَجَبُ … يَا ليتَ عِدَّةُ حَوْلٍ كُلِّهِ رَجَبُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله: "شاقه": من شاقني الشيء يشوقني فهو شائق، وأنا مشوق [والشوق] (¬٦) نزاع النفس إلى الشيء.