والتقدير: ليس الجمل جازيًا، والعرب قد تحذف خبر ليس في الشعر، قال الشاعر (¬١):
لَهْفِي عَلَيكَ للهْفَةٍ منْ خَائفٍ … يَبغي جوارَك حينَ ليسَ مُجيرُ
إلا أن ليس في هذا البيت لا تكون عاطفة باتفاق، ولا يتصور ذلك فيها، وأن خبرها محذوف لفهم المعنى؛ كأنه قال: حين ليس في الدنيا مجير (¬٢).
الشاهد السادس والتسعون بعد الثمانمائة (¬٣) , (¬٤)
وإنسَانُ عَيني يَحْسرُ الماءُ تَارَةً … فَيَبدُو .........................
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان، وتمامه:
............................. … ........ وَتَارَات يَجمُّ فَيغرَقُ
وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الابتداء (¬٥).
الاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "فيبدو" حيث عطفت الجملة بالفاء لاقتضائه التسبب فافهم (¬٦).