واختلف في هذا التضمين: هل يقتصر فيه على السماع أو يقاس؟ فالأكثرون على أنه ينقاس (¬١).
الشاهد الأول بعد التسعمائة (¬٢) , (¬٣)
فَهَلْ لَكَ أَوْ منْ وَالدٍ لَكَ قَبلَنَا … ................................
أقول: قائله هو أبو أمية الهذلي، وتمامه (¬٤):
............................... … يُوَشِّحُ أَوْلَادَ العِشَار وَيُفضِلُ
وهو من الطويل.
قوله: "يوشح": من التوشيح وهو التزيين، وقيل: هو يوشج بالجيم [من التوشيح] (¬٥) من التوشيج وهو الإحكام، وقوله: "ويفضل" من الإفضال وهو الإحسان.
الإعراب:
"فهل" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وهل للاستفهام، وقوله: "لك": خبر مبتدأ محذوف تقديره: هل لك أخ؟، وقوله: "أو من والد": عطف عليه، و"من" زائدة، والتقدير: أو والد لك.
الاستشهاد فيه:
حيث حذف فيه المعطوف عليه؛ إذ تقدير الكلام: فهل لك من أخ أو من والد؟ و"من" في الموضعين زائدة، وهذا نادر، وقد كثر ذلك مع الواو كقولك: بلى وزيدًا، لمن قال: ألم تضرب عمرًا؟ وقلَّ مع الفاء؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣]، والتقدير: فضرب فانفلق (¬٦)، والله أعلم.
* * *