الاستشهاد فيه:
في قوله: "لاهم" فإن فيه شذوذين:
أحدهما: استعماله في غير النداء؛ لأنه فاعل يسمعها.
والثاني: تخفيف ميمه، والأصل فيه التشديد؛ لأنه عوض في آخره من حرف النداء من أوله؛ ألا ترى أنَّه لا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر، ولكن الأعشى خففها للضرورة (¬١).
الشاهد الحادي والأربعون بعد التسعمائة (¬٢)، (¬٣)
أَيُّهَذَانِ كُلَا زادكُمَا … ...............................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وتمامه:
............................ … وَدَعَاني وَاغِلًا فيمن يَغِلْ
وهو من الرمل:
[قوله] (¬٤) و"دعاني" أي: اتركاني، قوله: "واغلًا" بالغين المعجمة، وهو الَّذي يدخل على القوم يشربون ولم يُدْعَ، وذلك الشراب الوغل، قوله: "فيمن يغل" أصله: يوغل لأنه من وغل، حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة، ويروى: فيمن وغل.
الإعراب:
قوله: "أيهذان" أي: يا أيهذان، حذف منه حرف النداء، و"أي" هو المنادى وصف باسم الإشارة وهو هذان، قوله: "كُلا": جملة من الفعل والفاعل وهو أنتما المستكن فيه (¬٥)، و"زادكما": كلام إضافي مفعوله، قوله: "ودعاني" -أيضًا- جملة من الفعل والفاعل والمفعول عطف على قوله: "كُلا"، قوله: "واغلًا": حال من الضمير المنصوب في: "دعاني"،