أغار على إبله فندب باسم من فقده لغيبته؛ إذ لو كان فقعس هناك لم يجترئ كروس على الإغارة، ومحل "أين" رفع على الخبرية؛ لأن قوله: "فقعس": مبتدأ، وقوله: "مني" يتعلق بمحذوف تقديره: أين صار مني فقعس؟
قوله: "أإبلي" الهمزة فيه للاستفهام، وإبلي: كلام إضافي مبتدأ، والجملة أعني قوله: "يأخذها كروس": خبره.
الاستشهاد فيه:
على تنوين: "فقعسًا" فإنه لما اضطر الشاعر إلى تنوينه نونه بالنصب، ويجوز ضمه -أيضًا-، وقال ابن مالك: كذا روي بالنصب، ولو قيل بالضم جاز (¬١).
الشاهد السابع والستون بعد التسعمائة (¬٢)
حُمِّلْتَ أَمْرًا عَظِيمًا فاصْطَبَرْتَ لَهُ … وقُمْتَ فِيهِ بِأَمْرِ الله يَا عُمَرَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد النداء (¬٣).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "يا عمرا" حيث ألحق في آخره ألف الندبة؛ لأنه الَّذي انتهى به الاسم (¬٤).
الشاهد الثامن والستون بعد التسعمائة (¬٥)، (¬٦)
ألا يَا عمرو عمرَاه … وعمرو بن الزبيراه
أقول: لم أقف على اسم [قائله، وهو من الهزج] (¬٧).