لك فيه وجهان -أيضًا-:
أحدهما: أن يكون مفعولًا، وقوله: "خباسة واحد": كلام إضافي بدل من مثلها.
[والآخر: أن يكون مثلها] (¬١) صفة خباسة واحد، ولكنه لما تقدم عليها انتصب على الحال، قوله: "ونهنهت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "نفسي": كلام إضافي مفعوله، وقوله: "بعد": نصب على الظرف، وكلمة "ما" مصدرية، والتقدير: بعد قربي من الفعل، والتاء اسم كاد، وقوله: "أفعله" خبره.
والاستشهاد فيه:
حيث نصب اللام، قال سيبويه: لأن أصله: أن أفعله، فحذت أن، وبقي عمله وهو النصب (¬٢)، وقال غيره: أصله: لأن أفعله ثم حذت ليكون مفعولًا من أجله مثل: عسيت أن أقوم، أي: للقيام (¬٣).
الشاهد السادس والثمانون بعد الألف (¬٤)، (¬٥)
ألا أيُّهَذَا الزَّاجِرِيُّ أحضُرَ الوَغَى … وأن أشهدَ اللذَّات هل أنت مُخْلِدِي؟
أقرل: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدته المشهورة التيِ أولها هو قوله:
١ - لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ … ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد
٢ - وُقُوفًا بِها صحبي عَلَى مطيِّهمْ … يَقُولُونَ لَا تَهْلَكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ