الشاهد السابع والثمانون بعد الألف (¬١)، (¬٢)
ألَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنْطِقُ … ...........................
أقول: قائله هو جميل بن عبد الله صاحب بثينة بنت الحبي، وتمامه:
................................ … وهل يُخبِرَنْكَ اليومَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ
وهو من قصيدة من الطويل، والبيت المذكور أولها، وبعده قوله (¬٣):
٢ - بمختلَفِ الأرْوَاح بين سُوَيْقَةٍ … وأحْدَبَ كادتْ بعدَ عَهْدِك تَخْلَقُ
٣ - أَضَرَّتْ بها النَّكْبَاءُ كل عَشِيَّةٍ … ونفْخُ الصَّبَا والوابلُ المتُبَعِّقُ
٤ - وقفتُ بها حتى تجلَّتْ عَمَايَتي … ومَلَّ الوُقُوفَ العَنْتَرِيسُ المُنَوَّقُ
٥ - وقال خليلي إنَّ ذا الصبابة … ألا تَزْجُرُ القلبَ اللَّجُوجَ فَيَلْحَقُ
٦ - تَعَزَّ وإنْ كَانَتْ عليكَ كريمةً … لعلكَ مِنْ أسباب بَثْنَةَ تُعْتَقُ
٧ - فقلتُ لهُ إنَّ البِعَادَ يشُوقُنِي … وبَعْضُ بِعَادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أشفق
١ - قوله: "الربع" هو الدار بعينها حيث ما كانت، والجمع: أربع وربوع ورباع، والمربع: المنزل في الربيع خاصة، قوله: "القواء" بفتح القاف؛ القفر، يقال: ربع قواء ودار قواء؛ أي: خلاء، قوله: "بيداء" بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف، وهو القفر الذي يبيد من سلك فيه، أي: يهلك، قوله: "سملق" بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح اللام، وهي الأرض التي لا تنبت، وهي المستوية السهلة.
والمعنى: يقول ألم تسأل الربع فيخبرك عن أهله ويشفيك من خبره، ثم رجع وقال: وهل يخبرنْكَ قفر لا نبات فيه؟
٢ - قوله: "سويقة" بضم السين؛ اسم موضع.