الشاهد التاسع والثمانون بعد الألف (¬١)، (¬٢)
فَأَوْقَدْتُ نارًا كَيْ ليُبْصِرَ ضوءَها … ........................
أقول: قائله هو حاتم بن عدي أحد كرماء العرب المشهورين، وتمامه (¬٣)؛
........................... … وأخرجْتُ كَلْبِي وهو في البيت داخِلُهْ
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "فأوقدت" الفاء للعطف، وأوقدت: جملة من الفعل والفاعل، و "نارًا" مفعوله، ويروى ناري بياء الإضافة، قوله: "كي" للتعليل، قوله: "ليبصر" اللام للتعليل -أيضًا- ويبصر بالنصب بإضمار أن بعد اللام، وهو فعل، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الضيف، و "ضوءها": كلام إضافي مفعول يبصر، قوله: "وأخرجت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله: "فأوقدت"، قوله: "كلبي": كلام إضافي مفعول أخرجت، قوله: "وهو في البيت داخله": جملة حالية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كي ليبصر ضوءها" فإن كي هاهنا يتعين أن يكون حرفًا جارًّا للتعليل بمعنى اللام لظهور اللام بعدها، وإنما جمع بينهما للتأكيد، وهذا تركيب نادر.
الشاهد التسعون بعد الألف (¬٤)، (¬٥)
إذن واللهِ نرميَهم بحربٍ … يُشِيبُ الطِّفلَ مِنْ قَبْلِ المَشِيبِ
أقول: قيل إن قائله هو حسان بن ثابت ﵁، ولم أجده في ديوانه، وهو من الوافر، المعنى ظاهر.